ونيل بالسّيف سيف النّيل واتّصلت ... دعوى الجنود فكلّ بالجلاد صلي [1]
وعاد كلّ عدوّ عزّ جانبه ... قد عاذ منك ببذل منه مبتذل
بذمّة الله والإيمان متّصل ... أو من شبا النّصل بالأموال منتصل [2]
يا صفوة الله قد أصفيت فيك صفا ... صفو الوداد بلا شوب ولا دخل [3]
125 -ألست أكرم من يمشي على قدم ... من البريّة فوق السّهل والجبل
وأزلف الخلق عند الله منزلة ... إذ قيل في مشهد الأشهاد والرّسل
قم يا محمّد واشفع في العباد وقل ... تسمع، وسل تعط واشفع عائدا وسل [4]
والكوثر الحوض يروي النّاس من ظمإ ... برح وينقع منه لاعج الغلل [5]
أصفى من الثّلج إشراقا، مذاقته ... أحلى من اللّبن المضروب بالعسل
130 -نحلتك الودّ علّي إذ نحلتكه ... أجني بحبّك منه أفضل النّحل [6]
فما بجلدي لنضج النّار من جلد ... ولا لقلبي بهول الحشر من قبل [7]
(1) سيف: شاطئ. النيل: نهر مصر. الجلاد: المضاربة.
(2) الذمّة: الأمان أي ما بذله لنجاته من القتل، إمّا إيمانا بالله عن طواعية وإمّا جزية.
(3) في نهاية الأرب: قد صافيت فيك صفا. وصفاء بالمدّ، قصره للضرورة. الشوب: الخلط. الدّخل:
الدغل والفساد.
(4) في ت وط: فاشفع.
(5) في ت وط: فيه لاعج. برح: شديد. ينقع: يسكن. لاعج: شديد الحرارة. الغلل: جمع غلّة: شدة العطش.
(6) في نهاية الأرب: أحبي بفضلك منك. نحل: أعطى، والنحلة: العطية.
(7) في ط ونهاية الأرب: فما لجلدي بنضج.