فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 727

قلت: كلام مثل هذا الرّجل يطوى على غرّه، ويحوى لما يجب من برّه، وقد راجعت شيخنا زين الدّين في مواضع منه، فقال لي: مثل هذا ينقل تبّركا بقائله، ولقد أجاد مالك بن أنس رضي الله عنه في قوله: «من النّاس من لا تذكر عيوبه» . وما أراد بذلك والله أعلم إلّا قادة أهل الدّين، وفضلاء المسلمين، والفاضل من عدّت سقطاته وبالله التّوفيق.

ووقف عليه أيضا [1] الشّيخ الفقيه العالم [2] قدوة المدرّسين بديار مصر، علم الدّين، سبط الإمام أبي إسحاق العراقيّ [3] فكتب عليه ما نصّه: «وقف على كثير من هذا التّصنيف المنيف [4] ، والتّأليف الشّريف، الفقير إلى الله عبد الكريم بن عليّ الأنصاريّ [5] ، فوجده قد اتّقد في مشكاة النّبوّة [54/ ب] مصباحه، وأسفر في دجا المشكلات صباحه، وكشف ظلمات الشّبهات بيانه وإيضاحه، وتأمّل [6] فيه من الفوائد [7] المستجادة، والمباحث المستفادة، ما لا يطمع [8] بعده في الزّيادة، وجلا عن القلوب عمايتها [9] ، وبلغ في تحقيق المعاني غايتها: [الطويل]

(1) ليست في ط.

(2) ليست في ت.

(3) في ت: الغرافي وهو تحريف.

(4) ليست في ط. والمنيف: الشريف.

(5) هو عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري: مفسّر، فقية، أصله من وادي آش بالأندلس، ومولده بمصر سنة ج 623هـ. ووفاته فيها سنة 704هـ عمي في أواخر حياته، له مختصر في أصول الفقه، ومختصر قي تفسير القرآن. ترجمته في نكت الهميان 195الدرر الكامنة 2/ 399ملء العيبة 5/ 335.

(6) في ط: تأصل.

(7) في ط: فوائده.

(8) في ت وط: مطمع.

(9) العماية: الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت