فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 727

وكان ابن بطّال تصدّى لمثل ما

تصّدّى له قاضي القضاة من الشّرح [1]

فأجهد في شرح البخاريّ نفسه

وأظهر تحقيقا وبالغ في النّصح

فلمّا سما زين الأنام لنيل ما

تقاصر عنه الشّارحون مع الكدح [2]

فأوضح أسرار الشّريعة ظافرا

على إثر هذا السّعي بالأجر والنّجح

وفاز بتحقيق وحسن تصرّف

وشقّ ظلام الجهل عن فلق الصّبح

تعيّن أن يعنى الأنام به وأن

يكافوه بالتّعظيم والشّكر والمدح

وأن يجعلوه رأس مال علومهم

ليظفر من يبغي التّجارة بالرّبح

كتب سابع ربيع الأوّل سنة ثمان وثمانين وستّ مئة.»

قلت: لو عوّض من حرف في، حرف من في قوله: قد اتّقد في مشكاة النّبوة مصباحه. لكان أليق بالأدب [3] ، وأبعد عن الاشتراك والله الموفّق.

(1) علي بن عبد الملك بن بطال: عالم بالحديث من أهل قرطبة. له شرح على البخاري توفي سنة 449هـ. ترجمته في شذرات الذهب 3/ 283.

(2) في ت: زين الإمام.

(3) في ط: بالآداب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت