موثّقا عدل أهليها، وأجرح من ... تكلّموا فيه في ماض من الزّمن
أروي الأحاديث عن ثبت أخي ثقة ... أقول: حدّثني شيخي وأخبرني
وأشبع القول في إيضاح معضلها ... وحلّ معظمها جريا على السّنن
خطّت على جبهة الأيّام خالدة ... «تلك المكارم لا قعبان من لبن» [1]
قلت: وقد تقدّم إلى هذا الفقيه أبو مروان الطّبنيّ [2] في قوله: [3]
[البسيط]
إنّي إذا حضرتني ألف محبرة ... يكتبن حدّثني طورا وأخبرني [4]
نادت بعقوتها الأقلام معلنة ... «هذي المفاخر لا قعبان من لبن» [5]
وأنشدني له أيضا: [6] [الطويل]
(1) تضمين صدر بيت أمية بن أبي الصلت في ديوانه 459، وعجزه:
«شيبا بماء فعادا بعد أبوالا»
(2) عبد الملك بن زيادة الله الطّبني: أصله من طبنة بإفريقية وهي قاعدة اقليم الزاب: عالم باللغة والحديث، شاعر، توفي سنة 457هـ انظر جذوة المقتبس 284المغرب 1/ 92، الصلة 1/ 361.
(3) الأبيات في جذوة المقتبس 285، بغية الملتمس 379، الصلة 361، المغرب 1/ 93، النفح 7/ 49، الذخيرة 1/ 542.
(4) في الصلة والبغية والجذوة: إذا احتوشتني، وفي المغرب: تقول أخبرني هذا وحدثني، وفي الذخيرة: تقول أنشدني طورا وأخبرني.
(5) في الصلة والبغية والجذوة والمطمح: بعقوتي، وفي النفح: نادت بمفخري، وفي المغرب: صاحت بعقوتي الأقلام زاهية وفي الذخيرة: يا حبذا ألسن الأقلام ناطقة.
(6) البيتان 1و 2في مستفاد الرحلة والاغتراب 78والعقد الثمين 4/ 178.