فهرس الكتاب
وليقبل على الذّكر سرّا، ولا يشرب إلّا من ضرورة، ولا يتخلّل الطّواف بشغل أو استراحة إلّا ما قلّ. وإن أقيمت عليه الصّلاة في آخر أشواطه أتمّها، وإلّا دخل معهم ثم بنى، فإذا فرغ صلّى خلف المقام ركعتين، ويستحبّ إن جاء في غير وقت الصّلاة ألّا يدخل حتّى تحلّ، فإن هو دخل وطاف أخّر الرّكعتين، فإن انتقض وضوؤه توضّأ، وأعاد الطّواف، وصلّى الرّكعتين، ولا يجزىء الطّواف منكسا [1] ولا في السّبعة الأذرع [2] الّتي تلي الكعبة من الحجر، ولا من وراء زمزم، ولا بغير وضوء على المشهور، وهو في هذا كلّه كمن لم يطف. ومن ركب مختارا أعاد الطّواف ما كان بمكّة، فإن خرج إلى بلده أهدى وأجزأه وكذلك إن ترك الرّمل أو الرّكعتين، يركعهما حيث هو ويهدي. وهذا حكم طواف القدوم. وإن وصل به السّعي، فإن لم يوصل به فالدّم يجزيء [3] عنه رأسا، ولا يجب على من أحرم من مكّة، ولا على المراهق.
وأمّا السّعي [4] : فهو الطّواف بين الصّفا والمروة، والخبب في بطن المسيل بين العلمين مشروع للرّجال، وأصله ما تقدّم في حديث ابن عبّاس من سعي هاجر، [5] وفي البخاريّ عنه أيضا:
«إنّما سعى رسول الله صلّى الله عليه وسلم في الطّواف بالبيت، وبين الصّفا والمروة ليري المشركين قوّته»
[6] ومحمل [7]
(1) في ط: منسكا.
(2) في ت: أذرع.
(3) في ت: يجزئه.
(4) بداية المجتهد 1/ 252251.
(5) سلف الحديث في الصفحة
(6) أخرجه في الحجّ، باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة رقم 31649/ 502وابن حنبل 1/ 255بخلاف اللّفظ، ومسلم في كتاب الحج استحباب الرمل في الطواف والعمرة رقم 241.
(7) في ط: ومحل وهو تحريف.