فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 727

سبيل الله. وإذا مات العالم انثلمت في الإسلام ثلمة [1] إلى يوم القيامة لا يسدّها إلّا خلف مثله، وطالب العلم تشيّعه الملائكة من السّماء»

.وقرأت عليه فيها بسنده إلى

الحارث الأعور [2] عن عليّ أيضا قال: قيل لرسول الله صلّى الله عليه وسلم: إنّ أمّتك ستفتتن من بعدك، فسئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ما المخرج من ذلك؟ قال: «كتاب الله الّذي {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [3] من ابتغى العلم في غيره أضلّه الله، ومن ولي هذا الأمر من جبّار فحكم بغيره قصمه الله هو الذّكر الحكيم، والنّور المبين، والصّراط المستقيم فيه خبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل وهو الّذي سمعته الجنّ فلم تتناه أن {قالوا إنّا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرّشد} [4] لا يخلق على طول الرّدّ، ولا تنقضي عبره، ولا تفنى عجائبه» [5] ثمّ قال للحارث: خذها يا أعور.

وأنشدني حفظه الله لنفسه: [6] [الطّويل]

[17/ آ] أرى العمر يفنى والرّجاء طويل ... وليس إلى قرب الحبيب سبيل

حباه إله الخلق أحسن سيرة ... فما الصّبر عن ذاك الجمال جميل [7]

(1) الثلمه: الخلل في الحائط وغيره.

(2) هو الحارث بن عبد الله بن كعب بن أسد بن نخلة الهمداني: فقيه كان له قول في الفتيا، وكان صاحب عليّ كرّم الله وجهه انظر ابن أبي الحديد: 5/ 227.

(3) سورة فصّلت: 42.

(4) سورة الجنّ: 1و 2.

(5) أخرجه الترمذي في ثواب القرآن، باب فضل القرآن، رقم 2908، وأبو نعيم في الحلية 5/ 253، والدّارمي: 2/ 435، والشفا لعياض: 1/ 392، والمصنف لابن أبي شيبة: 10/ 482.

(6) الأبيات في درّة الحجال: 2/ 18، ونفح الطيب: 4/ 340، وأنس الساري والسارب: 124.

(7) في درّة الحجال: إله العرش، وقد ضمّن الشاعر أوائل الأبيات اسم أحمد صلّى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت