فهرس الكتاب
وقال مجاهد: يخافون ألا يتقبل منهم (1) .
وقال الحسن: كانوا يخافون ألا تنجيهم أعمال البر من عذاب ربهم وألا يتقبل منهم (2) ، وقال نحو ذلك جماعة من المفسرين (3) .
45 -ونا إبراهيم بن حماد، قال: نا إسماعيل، قال نا حجاج قال: نا حماد، عن حميد قال: قرأت القراَن كلَّه على الحسن في بيت أبي خليفة ففسره أجمع على الإثبات، وسألته عن قوله: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ, (4) فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} [الحجر: 12] ، قال: الشرك سلكه في قلوبهم، وسألته عن قوله: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} [المؤمنون: 63] ، قال: أعمال سيعملونها لم يعملوها، وسألته عن قوله: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} ، قال: ما أنتم عليه بالمُضلين، إلا من هو صال الجحيم (5) .
والصحيح في قوله: {يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} ، أي: وجِلَت قلوبهم من خشية ربهم، عند مرجوعهم إلى ربهم، أن تغلب سيئاتهم حسناتهم فيُشفقون (6)
(1) روى ابن جرير في تفسيره (9/ 224) عن مجاهد قوله: المؤمن ينفق ماله وقلبه وجل.
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (9/ 224) .
(3) روي عن ابن عباس، وعكرمة، وغيرهما، انظر تفسير ابن جرير في الموضع السابق.
(4) في الأصل: سلكناه.
(5) روى أبو داود قول الحسن في قوله تعالى {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ. . .} برقم 4619، وقوله في قوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ. . .} ، برقم 4616، كتاب: السنة، باب: لزوم السنة (ط الأرناؤوط) ، بسنده عن خالد الحذاء، عن الحسن قال:"قال: إلا من أوجب اللَّه تعالى عليه أنه يصلى الجحيم"، وأخرجه مجتمعًا وبلفظ المصنف البيهقي في سننه الكبرى في القضاء والقدر برقم 334، باب قول اللَّه عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} ، ورقم 507، باب ما روي في إثبات القدر.
(6) كذا بالأصل، ولعل الصواب: فيشقون.