فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1204

بها، فهم يجتهدون وهم خائفون، ومن وصف المؤمنين الخوف مقرونًا بالرجاء، قال اللَّه جل وعز: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] ، فلا ينبغي للمؤمن أن يكون إلا خائفًا، لكي لا يتكل فيَقِلَّ عمله الصالح، ألا ترى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعلي رحمة اللَّه عليه في شيخَيْ الأمَّة، صديقها وفاروقها رحمة اللَّه عليهما:"هذان سَيِّدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين، يا علي، لا تخبرهما" (1) إشفاقًا عليهما من أن يتَّكلا، فالخائف يعمل ما لا يعمله الراجي بلا خوف، واللَّه أعلم.

(1) رواه الترمذي في سننه برقم 3665 و 3666، أبواب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر الصديق، وابن ماجه في سننه برقم 95، أبواب: السنة، باب: في فضائل أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فضائل أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت