فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2001

قوله تعالى: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)

إعداد الشيء تهيئته قبل الحاجة إليه.

وإنما أراد تقديره وإيجاده، فلا حاجة به تعالى إلى الإِعداد.

وأصله من العدّ، وقولك: أعددت كذا لكذا، أي اعتبرت قدره

بقدره.

إن قيل: ما وجه ذكر اتقوا النار بعد قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ) ؟

قيل: قد تقدّم أن قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ) يقال باعتبار

ذاته، واتقوا النار باعتبار عقابه، فالأول للأولياء الأصفياء.

ولذلك وصله بالفلاح الذي هو أعلى درجة الثواب.

والثاني للمذنبين، فلذلك وصله بالرحمة، ولما كانت المنزلة

الأولى لا تحصل إلا لمن حصلت له المنزلة الثانية، حثَّ كافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت