فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 2001

معنى قوله: قل اعتقد وأخبر أن ذلك من قول الله

تعالى، وهو صادق. وحقيقة قوله: (صَدَقَ اللَّهُ) إقرار بأن الله

قد أخبر، فإنه إذا ثبت كونه من خبره ثبت. كونه صدقا، ونبّه أن

ما أخبر من قوله: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا) وسائر ما تقدّم

صدق، وأنه ملة إبراهيم، وأوجب عليهم اتباعه في تحنّفه أي

في استقامته، وفي قوله: (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) تعريض بهم.

كأنه قيل: أنتم مشركون في اتخاذ بعضكم بعضًا أربابًا، وإبراهيم لم

يكن مشركًا، فإذن ليس دينكم دين إبراهيم، وكما نفى في

قوله: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا) أنه منهم نفى في هذه

الآية كونه مشركا.

قوله: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ(96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت