فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 2001

وقد تقدم أن بعثة الأنبياء من ضرورات العباد الى لا يسًتًغَني

عنها فعامة الناس يجهلون جزئيات مصالحهم وكلياتهم، وخاصتهم

يعرفون كلياتها دون جزئياتها، ولا يمكنهم أن يفرقوا الكليات.

على التحقيق إلا بعد انقضاء كثير من

عمرهم، فسَهَّل الله السبيل على جماعتهم من هدايتهم

إلى مصالحهم وعلى ذلك قوله:

(وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا)

فبين أنه تعالى أزاح علتهم فيمن بعث إليهم من البشير والنذير

قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ(20)

قيل: ملوكًا أي أحرزوا من رزق المطامع الدنيوية،

وروي عن ابن عباس أنه قال: من كان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت