فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2001

أن يتحرى هذا الفعل ومرجاته أقرب إلى الإنسان إمَّا لصلاحه

في نفسه، وإمَّا لخوفه أن تُردَّ أيمانه على الأوليان بعد أيمانهم فيحلفوا على جنايتهم فيُفضحوا، فيقيمون الشهادة على وجهها تفاديًا من ذلك،

ثم قال: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا) إما توحدون به فإنكم إن لم تتقوا ولم تسمعوا لصرتم فاسقين، فإذا فسقتم لم يهديكم الله، فالله لا يهدي القوم الفاسقين. إن قيل لم قال: (يَأتُواْ) فذكر بلفظ الجمع، وما تقدم هو تثنية؟

قيل: لأنه لم يعنهما فقط بل عنى الناس كلهم، أي ذلك أدنى أن يصير الناس هكذا.

قوله تعالى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(109)

قيل تقدير الآية: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(108) يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ) الآية،

وإنما المعنى لا يهديهم إلى طريق الجنة في ذلكٍ اليوم.

وقيل: معناه اذكروا يوم، ويكون اليوم مفعول فعل مضمر لا ظرفًا،

لأنه لم يرد اذكروا في ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت