فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2001

وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) الحِكْمَةُ، والحَكْمَةُ من أصل الإبانة إذا كان في القول قيل: له حكم وقد حكم، وإذا كان في الفعل، قيل: له حِكْمَةٌ وحُكْمٌ وله حِكَمٌ فإذا قلت: حكمت بكذا، فمعناه قضيت فيه بما هو حكمه، وإن كان يقال حكم فلان بالباطل، بمعنى أجرى الباطل مجرى الحكمة، فحكم الله تعالى مقتضٍ للحكمة لا محالة فنبه بقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) أن ما يريده يجعله حكمه حثًا للعباد على الرضا به كما قال عليه الصلاة والسلام: حاكيًا عن ربه تعالى: (من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليطلب ربًا سواي) .

فالله يحكم ما يريد، وحكمه ماضٍ ومن رضي بحكمه استراح في نفسه، وهُدِي لرشده، ومن سخط نقد حكمه واكتسب بسخطه سخط الله وإمقاته.

قوله تعالىْ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت