فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2001

إن قيل: كيف جعل الخبيث هاهنا كثيرًا، وقد قال: (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ(196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ) فجعله قليلًا،

وقال: (قُل مَتَعُ الدُّنيَا قَلِيلٌ) ؟

قيل: استكثاره للخبيث هو على نظر المغترين بالدنيا،

واستقلاله هو على ما عليه حقيقة الأمر.

وقوله: (وَلَوْ أَعْجَبَكَ) ليس بخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقط بل هو خطاب لكل معتبر.

كقول الشاعر:

تَرَاهُ إذا مَاحَييتَهُ سَهْلًا ... كَأنكَ تُعْطِيهِ الذي أَنت قَائِلُهُ

ولأجل أن الخطاب عام من حيث المعنى قال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) بلفظ الجمع والمعنى استعملوا التقوى راجين أن تبلغوا الفلاح، تنبيهًا

أن التقوى هى التي تُبَلِّغ.

قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ(101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت