فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2001

قوله - عز وجل:

{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} الآية: (256) - سورة البقرة.

الغي كالجهل، إلا أن الجهل يقال اعتبارًا بالاعتقاد والغي اعتبارًا بالأفعال، ولهذا يقال: الجهل بالعلم، والغي بالرشد، ويقال لمن أصاب رشد، ولمن أخطأ غوى، وعلى هذا قال الشاعر:

ومن يغو لا يعدم على الغي لائمًا

والطاغوت وزنه (فعلوت) ، نحو جبروت وأصله طغووت، لكن قلب لام الفعل نحو: صاعقة وصاعقة، ثم قلب الواو ألفًا لتحركه وانفتاح ما قبله، ويسمى كل ما يصرف عن الله عز وجل - طاغوتًا وشيطانًا كان أو إنسانًا، ولهذا روي عن عمر ومجاهد وقتادة أنه الشيطان، وعن ابن جبير أنه الكاهن، وعن أبي العالية أنه الساحر، وعن غيرهم أنه صنم، وقيل: هو المارد من الناس والجن، وكلهم صارفون للإنسان عن طريق الحق، وقد تقدم أن النهي عن أتباع الطاغوت والشيطان، وإبليس والهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت