فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 2001

وقوله: (آمين) : قيل: هو اسم الفعل، كصه ومه، ومعناه: استجب - وذلك عن الحسن - وإليه ذهب الأحفش، ويدل على كونه اسم فعل ما روي أن موسى كان يدعو وهارون - عليهما السلام - كان يؤمن، فقال تعالى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} ، فكما أن قول [موسى عليه السلام] {ارَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} جملة، فكذل قول هارون (آمين) جملة من حيث المعنى، وقال مجاهد وابن جبير وجعفر بن محمد: هو اسم من أسماء الله - عز وجل -

وقال أبو علي الغنوي: تأويل ما قالوه: إن هذا الاسم لما تضمن الضمير المرفوع، وهو ذكر الله، قالوا: هو اسم الله، لأن الكلمة كما هي اسمه وما روي عن أمير المؤمنين - [رضي الله عنه] أنه قال: آمين خاتم رب العالمين ختم به دعاء عبده، فقد قيل: إن ذلك ليس بتفسير لآمين.

وإنما هو وصف له.

ومن قال:"آمين"بالمد: فقد قال الأحفش: هو اسم أعجمي نحو"حاميم".

وقال محمد بن يزيد: هو علي مثال عاصين، وليس يعني أنه جميع، ولا أن النون فتحت كما فتحت في عاصين، وإنما يريد: أن لفظه كلفظه: وقيل إن الألف: فيه زيادة للمد، نحو:"ينباع"و"أتطور"في:"ينبع"و"أنظر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت