فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2001

قوله - عز وجل:

{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

الآية (188) - سورة البقرة.

الإدلاء: إرسال الدلو في البئر، واستعير للتوصل إلى الشيء، وعلى هذا قول الشاعر:

فليس الرزق عن طلب حثيث ....

ولكن ألق دلوك في الدلاء

وعلى هذا النحو سمي الوسيلة المانحة في قول الشاعر:

وَلي مانحٌ لمْ يُورِدِ الماءَ قَبْله ...

معلَّ وأشطانُ الطَّوِيَّ كَثيرٌُ

والأكل عبارة عن الإنفاق، إذ هو أهم ما يصرف إليه المال، وأكل المال بالباطل صرفه إلى ما ينافيه الحق، وهو التبذير والإسراف قليلًا كان الإنفاق أو كثيرًا، ولهذا قيل:

(رب إنفاق قليل هو إسراف، وكثير هو اقتصاد) ...

، وقوله: (وتدلوا) أي لا تدلوا، وكما نهي عن تبذير الأموال نهى أن يدلي بها إلى الحكام على سبيل الرشوة، وتوصلًا إلى اقتطاع أموال الناس، وقيل: معناه: لا يأكل بعضكم مال بعض غصبًا أو خيانة فيلجؤوهم إلى المرافعة إلى الحكام، فلا يحكم عليكم لعدم البينة فتستبينوا إلى أن تأكلوا فريقًا ن أموال الناس بالإثم، وقيل: من يتولى أموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت