فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2001

وقول الشاعر:

لا أرى الموت يسبق الموت شيء

وإنما استقبح لأنه قوله: يسبق الموت"مفعول ثان"لقوله: لا أرى الموت فصار المصراع كله جملة واحدة، والكلام في التوبة والثواب قد مضى، وعند قوله: (بارئكم) أي في حكمه وفيما يرتضيه نحو قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} والشيء الذي يرتضيه تعالى تارة ينسب إليه، فيقال: [هو] له وتارة يقال:"هو من عنده"و"هو عنده"وقد بين في قوله: (وإذ واعدنا موسى) ما ارتكبوه من الذنب، وبين في هذه الآية ما قال لهم موسى - عليه السلام - عند ارتكابهم ذلك الذنب، وأن موسى - عليه السلام - مع تعظيم ما ارتكبوه لم يخلهم عن النصح لهم وتصريفهم بين بلاء النعمة والنقمة حسب ما أمره الله تعالى.

قوله - عز وجل:

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ}

الآية (55) - سورة البقرة.

[الرؤية] إدراك المرئي، وذلك على أوجه بحسب اختلاف قوى الإنسان فالأول [الرؤيا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت