فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 2001

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} ، فلأن الأول: حث على استيقاء نعمته بالوفاء بعهده، والثاني: لتبينها بتفضيلهم على العالمين.

قوله - عز وجل -

{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} ...

الآية (48) سورة البقرة.

الجزاء والمكافأة، والمقابلة متقاربة، لكن الجزاء أعمها، لأن المكافأة: يعتبر فيها المماثلة والمقابلة: يراعى فيها المجازاة، والجزاء لا يراعى فيه شيء من ذلك، ويقال: جزاه"بلا همزة"، يجزيه، أو"أجزاه"بالهمزة، ففي الجزاء معنى العناء، والقبول تناول المقبل، ومنه القابل: المتناول الدلو، وأصل ذلك من قَبل وقُبل.

فقبل يستعمل في المتقدم المنفصل، ويضاده بعد، وقبل: في المتصل، ويضاده: دبر، وقد جعل كناية عن السوءتين، ويقابل القبول الرد.

والشفاعة: جعل الفرد شفعًا يقال: شفعت له، أي صرت شفعًا له بانضمامي إليه، وعبر عمن انصم إلى غيره في طلب ما"شافع"، وعلى ذلك قول الشاعر:

له من عدو مثل ذلك شافع.

ومنه الشفعةُ، وأصلها ضم ملك إلى ملكه، وشفعه به، والعدل: التسوية، يقال: عدلته، وانعدل، وعدلته، فاعتدل، وعدل الشيء مساويه بلا إفراط ولا تفريط، وأكثر ما يقال في المساوي من حيث الحكم نحو قوله - عز وجل:

{أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} ، والعدل: يقال في المساوي، في الكمية في الوزن والكيل، وقيل الفداء: العدل إذا اعتبر فيه معنى المساواة، وقولهم:"لا يقبل منه صرف ولا عدل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت