فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2001

فأنزل الله (فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ) ، ولم يقل: بعد سرقته، ليكون عامًا في هذا الحكم، وفي غيره، واشترط إصلاح العمل تنبيها أن التوبة باللفظ غير مُغنية ما لم يضامها ما يحققها من الفعل، وجعل علة قَبُول توبته كونه تعالى غفورًا رحيمًا.

قوله عز وجل: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(40)

لما أمر بالتقوى، وابتغاء الوسيلة إليه بالجهاد في

سبيله، ودعاهم إلى الفلاح وبيَّن قبلُ ما يلزم المحاربين، وبعدُ ما يلزم

السُرَّاق، وذكر قبول توبتها، ذكر قدرته على تعذيب من يشاء، وغفران

لمن يشاء في الدنيا بما شرعه، وفي الآخرة بما قدره.

وقال ابن عباس: فيعذب من يشاء على الذنب الصغير،

ويغفر لمن يشاء على الذنب الكبير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت