فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2001

موافقة لشريعته فيما حكى، وهذا ظاهر، ونبّه بقوله (أَفَلَا تَعْقِلُونَ)

أن ما يقولونه ويفعلونه بخلاف مقتضى العقل.

وأن العقل يزجر عن اتباع دعوى بلا حجة.

قوله عز وجل: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(66)

ها للتنبيه عمّا يضلّ عنه الإِنسان أو يغفل، تقول ها أنا ذا. تنبيهًا

لمن غفل عنك.

فإن قيل: فهب أن الإِنسان يغفل عن غيره، فكيف يغفل عن نفسمه، حتى يقال: ها أنتم؟

قيل: فليس حقيقة (هَا أَنْتُمْ) تنبيه المخاطب على وجود ذاته، وإنما هو تنبيه على أحواله التي غفل عنها، فالإِنسان قد يغفل عن كثير من معايبه

لشغفه بنفسه، فيحتاج أن ينبّه عليه، ولهذا لا يقتصر علي قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت