فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 2001

لم يشكر الله بالإيمان، أي هو ذو إيمان فقد حبط عمله تنبيهًا أن الاعتقاد لا يكفى ما لم يضامه شكر نعمه بإقامة عباداته.

وقيل معناه: من لم يراع حقيقة الإيمان بالاعتقاد لم تنفعه أعماله.

قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(6)

قال أصحاب أبي حنيفة: ظاهر الآية تقتضي أن لا يجب في

الوضوء النية، والقول بوجوبه يقتضي زيادة في النص والزيادة في النص تقتضي النسخ، ونسخ القرآن لا يجوز اتفاقًا بخبر الواحد والقياس فلا يصح إذًا إثبات النية، وقال بعض الشافعية: بل الآية تقتضي إيجاب النية لأن معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت