مستنكر بتحكيمهم إياك،
وقوله (وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) أي لا يصدقونك فيما تحكم به،
والواو واو حال.
وقوله عز وجل: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ(44)
الهدى والنور إشارة إلى معنى واحد، لكن الهدى يقال
اعتبارًا بالأدلة المنصوبة، والنور اعتبارًا بما يعين على معرفة الأدلة، تشبيهًا بنور البصر، ونور الشمس.
وقيل: الهدى إشارة إلى ما فيه من الحكم
الشرعي، والنور إشارة إلى ما فيه من الحكم العقلي،
وقد يُسمى كل واحد من المعقول والمشروع تارة نورًا وتارة هدى.
إن قيل: ما معنى قوله: (النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) والنبي لا يكون غير مسلم؟
قيل: الإسلام هاهنا الإخلاص لله في التوكل عليه وتفويض الأمر إليه، نحو قوله: