فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2001

قيل: ليس هذا متعلق بل هو متعلق به وبما قبله.

ونبه أنه تعالى قيض إما باعث من خارج أو باعث من داخل على تحريم

القتال في الشهر الحرام، ولتعظيم الكعبة ليكون ذلك سببًا لمصالح الناس التي من تفكر فيها علم أن الله فعلَه لعلمه بالخفيات.

قوله عز وجل: (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(98)

نبه بذلك أنه تعالى حيث سخر هذه الأمور وبينها دل ذلك أنه فعل ذلك لما أراده من عباده ليثيب المحسن ويعاقب المسىء، وذلك يقتضي أن يعلموا أنه يعاقب قومًا ويرحي قومًا كيفما تقتضيه حكمته.

قوله تعالى: (مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ(99)

الرسول المبعوث في أمر وأصله السائر على رِسْلٍ، ومنه تَرَسَل في القراءة إذا أمر فيه بلا تكلف، والرِّسْلُ اللبن، وكأنه اسم

للمرسل من الضرع كقولهم البعض، والبعث، والبَلاَغُ: وصول المعنى

إلى المقصود به، والبَلاَغَةُ رابع يتصل به المعنى إلى النفس وفي هذا بَلاَغٌ كفاية يبلغ بها مقدار الحاجة، أي الرسول قد بلغ ما أمر وليس عليه أكثر من ذلك في أمر الرسالة ثم الله يتولى السرائر، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إنما أقضي بينكم بالظاهر ويتولى الله السرائر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت