فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2001

(الْكَعْبَةَ) ، وقوله: (قِيامًا) في موضع الحال، ويجوز أن يكون مفعولًا

ثانيًا، ويصح أن يجعل (البَيتَ الحَرَامَ) مفعولًا ثانيًا، ويجعل (قِيامًا)

حالًا، والقيام، والقوام ما يُقوم به الأمر في معاشهم وصلاح أبدانهم،

ونقاء نفوسهم، ونبه تعالى أن الإنسان إذا تفكر فيها بيَّن الله لهم من يعظِّم

الكعبة أ. والشهر الحرام والهدي والقلائد.

فنبهه بذلك أن الله تعالى لإحاطة علمه بالأشياء قبل كونها ومعرفته لمصالح العباد جعل ذلك سببًا لعبادتهم لله تعالى،

قال الأصم: (قِيامًا لِّلنَّاسِ) أي: دائمًا لهم لا يُنْسخ حكمه،

وقال الحسن: يعني بالشهر الحرام: الأشهر الحرم فأخرج اللفظ

مخرج الواحد،

فإن قيل ما فائدة قوله: (وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) بعد

قوله: (مَا فِى السَّموَات وَمَا فِى الأَرضِ) ؟

قيل: إن لفظ قوله: يعلم إخبار عن المستقبل (وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

أن ليس علمه مقصور على ما تقدم، بل هو عالم الغيب والشهادة،

إن قيل: كيف جعل قيامًا علة لعلمنا أن الله يعلم ما في السموات والأرض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت