فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 2001

إن قيل: لِمَ قال: (لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ)

ولم يقل: ْ هو عالم بكل شيء؟

قيل: لأن الوصف بأنه"لا يخفى عليه شيء"أبلغ من قوله"يعلم"

في الأصل، وإن كان استعمال اللفظتين فيه يفيدان معنىً واحدًا.

وتخصيص الأرض والسماء لكون ذكرهما أهول بالإِضافة إلينا، وفيه دلالة على كل شيء، وإنما كرر قوله: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) لأنه لما ذكر ما تقدم

دليلًا على كون عيسى مخلوقًا، وكونه تعالى خالقًا نبّه بقوله:

(لَاَ إلَهَ إلَأ هُوَ) أن لا معبود سواه، وأنه العزيز في نقمته.

الحكيم في أمره، لا حاجة به إلى ولد، ولا حكمة تقتضي ذلك.

قوله عز وجل: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت