فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 2001

لأنك تقول، حلفت أن تخرج، فيحذف"لا"أمنًا من الاشتباه في الإثبات، إذ في الإثبات، فقال: حلفت لأخرجن أو لأخرجن، وقال بعضهم: معناه:"نهاكم أن تكثروا الأيمان لأن تبروا"، أي إنما نهاكم عن ذلك لتكونوا بررة أتقياء مصلحين، كما قال:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} الآية، وقيل معناه: لا تجعلوا لفظ الله مبتذلًا لليمين لأن تبروا بالحلف به، وتتقوا المأثم وتصلحوا، والمعنى لا تبتذلوه لفعل الخيرات، فكيف للشر تنبيهًا أن الحلف بالله مكروه ما استغنى عنه، ونبه بقوله: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أنه عارف بالمقاصد ...

قوله - عز وجل:

{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}

الآية (225) - سورة البقرة.

اللغو: المطروح الذي لا يفيد من الكلام، يقال: ألغى في كلامه، ولغًا، وقد يقال في غيره تشبيهًا، كقول الشاعر:

كما ألغيتُ في الديةِ ألحواراَ

ويكني باللغو عن القبيح من الكلام، وأصله من لغي العصافير، واختلف في اللغو من اليمين، فقال ابن عباس: هو الحلف بالشيء يظن أنه صادق فيه وهو بخلافه، وقال ابن جبير: هو اليمين علي الحرام لا يؤاخذ الله بتركه، وقال: هو بغضهم اليمين التي يحنثو فيها صاحبها سهوا، ً وقالت عائشه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت