فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 2001

ومنهم من أخذه أعم من ذلك، فقال: إن الله تعالى شرع لكل

أمة عبادة ومكارم، ولم يختلف حكم أصولها، وإن اختلفت

فروعها، وعلى ذلك قال: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) .

فبين أنه يريد أن تكون هذه الأمة جارية مجرى هؤلاء في ذلك.

وقيل: عنى أنه يبين لكم طريق من قبلكم إلى الجنة.

وهو المسئول في قوله تعالى: (وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) .

وبين أنه أراد به ذلك لعلمه وحكمته.

قوله تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا(27)

الميل وإن كان عامًا في الميل إلى الخير والشر.

فالمقصود به ههنا الجور عن قصد السبيل.

ولما كان جميع عبادة الله بالقول المجمل ضربين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت