زوجة وخادم ودار فهو ملك.
وقيل: من له ما يستغني به عن تكلف
الأعمال فهو ملك. وقيل: جعلهم ملوكًا من حيث ملكوا أنفسهم
بالتخلص من القبط بعد أن استعبدوهم.
وقيل عنى بقوله: (مُّلُوكًا) أي جعلكم بالقوة التي آتاكم مستصلحين لذلك، فإن من له المعرفة بالسياسات الثلاث سياسة لنفسه وسياسة لداره وسياسة لضعفه فهو ملك وإن لم يتولى سياسة غيره.
فجعل النبوة فيهم خاصًا وجعل
الملوكية فيهم عامًا للمعنى الذي ذكرنا، وقوله: (وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) ممن تقدمهم، وإنما قال ذلك بالإضافة إلى
الأديان فإن الله خلق الإنسان وجعل لهم دينًا ينشأُ حالًا فحالا، فكل يوم
هو في كمال، فدين موسى - عليه السلام - كان أكمل من دين من قبله، ودين عيسى - عليه السلام - أكمل من دين موسى، ودين محمد - صلى الله عليه وسلم - أكمل الأديان إذْ كان به كمل كما