فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 2001

أحدها: إذا جنى على نفسه جناية لا يتخطاها.

والثاني: إذا ظلم ذويه الذين هم بمنزلة نفسه.

وعلى نحو ذلك قال الشاعر فيمن ظلم ذويه:

وما كنت إلا مثل قاطع كفِّه. . . بكفٍّ له أخري فأصبح أجذما

وعلى هذا الوجه قد يُقال ذلك فيمن ظلم واحدا من كافة الناس.

إذا كان الناس كنفس واحدة وآحادهم كأعضائها.

والثالث: أن ظلم الإِنسان غيره لما كان وباله راجعًا إليه.

يقال فيمن ظلم غيره:

قد ظلم نفسه، وعامة ما ذكر تعالى: ظلموا أنفسهم.

ذكره مقرونا بنفي ظلمه تعالى إياهم، نحو: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ، وقد ذكر حيث نهى

عن ظلم الغير تنبيهًا على المعنى المتقدم، نحو قوله: (وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا) ، ثم قال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت