وقيل: بل عنى بمن يريد الآخرة من أقام حافظًا لما استُحفظ.
وقوله: (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ) قيل: صرفهم إنما كان.
بمنع النُّصُرة وترك إنزال الملائكة عليهم والسكينة، وبإخراج
ما في قلوب الذين كفروا من الرعب، فبيّن أن لم يكن صَرفكم
عنهم خذلانًا لكم، بل كان مؤاخذة لميلكم إلى الدنيا وابتلاءً
لكم، كما بينه بقوله: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)