فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2001

إن قيل: على ماذا عطف قوله: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ) ؟ ولمَ كرّر الابتلاء بعد أن ذكره في قوله: (لِيَبْتَلِيَكُمْ؟ ولمَ علّق الأول بالذات كلها، والثاني

بما في الصدور؟ وما الفرق بين قوله: ما في الصدور، وبين قوله:

ما في القلوب، وخصّ ما في القلوب بالتمحيص؟

قيل: أما ما عطف الابتلاء فعلى قوله: (لِكَيْلَا تَحْزَنُوا) ، وفصل

بينهما بما هو تسديد الكلام وإشباع للمعنى، وهذا جائز، وقد

تقدم الكلام في نحوه، ويجوز أن يتعلق بمضمرٍ دلَّ عليه ما

تقدم من قوله: (الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ) ، وأما تكريره

وتعليق الأول بالذات والثاني بما في الصدور، فإن لله تعالى

تكليفين: الأحكام والمكارم كما تقدم، والأحكام قبل المكارم.

وجُلُها متعلِّق بالضمائر، وعملُ الجوارح فيها قليل، فحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت