فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2001

ذلك بهم، وبيّن الله تعالى أن ذلك لا يثمر لهم إلا حسرة في

قلوبهم مع العلم بأن الله هو المحيي والمميت، وعلى نحوه قال

أبو ذؤيب:

يقولون لي لوكان بالرمل لم يمت. . . نُشيبة والطرّ أو يكذب قيلُها

ولو أنني استودعته الشمس لارتقت. . . إليه المنايا عينُها أو رسولها

إن قيل: لِمَ قال: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ولو علّق ذلك

بالسماع لكان أليق، لأن ما كان منهم قول مسموع لا فعل مرئي؟

قيل: لما كان قول الكافرين ذلك قصدًا منهم إلى عمل يجادلونهم

خص البصر، كقولك لن يقول شيئًا وهو يقصد به فعلا يحاوله:

أنا أرى ما يفعله، إن قيل: إذا للمستقبل، وقد جُعِل ظرفا

لقوله قالوا، ولا يجوز أن يقول: جئتك إذا زرتني، فما وجه ذلك؟

قيل: إذا متى لم يُقصد به وقت معين، كان متضمّنًا للشرط.

فيكون الفعل الذي هو في تقدير جوابه بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت