فالمعنيُّ بها هم ومن جرى مجراهم، ونبّه بما حكى من جوابهم
وفعلهم على نهاية ما يُطلب من إيمان العبد وتوكله لما أظهروا
قولًا وفعلًا، وبيَّن أنهم عادوا بنعمة وفضل في دنياهم وأخراهم
في أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، لا أنهم لا يَعْرض لهم في
الدنيا ما يُحزن ويُخوّف من سوء، ولكن لا يؤثر فيهم، والمقصود
بهذه النعمة والفضل أعظم مما قال بعض المفسرين من أن المسلمين
لما حضروا بدرًا الصغرى، ولم يحضروا للموعد صادفوا بها سوقًا،