فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2001

السموات، ولهذا قال تعالى في ذم الكفار حيث ثكلوا هذه

الفضيلة، فقال: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) وفي قوله: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا) تنبيه أنه قصد تعالى بخلق هذه الأشياء قصدًا صحيحا.

وذلك ما قاله الحكماء أن القصد بخلق السموات والأرض

إنّما هو الإِنسان، وإنّما خلق النبات والحيوانات قوامًا له.

قال: (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) .

والقصد بخلق الإِنسان أن يستخلفه في الأرض، فيقوم بحق الخلافة.

ويبلغُ بها إلى أعظم السعادة في جواره.

وعلى ذلك قال تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، فلما تحقق المتفكرون ما لأجله خُلقت السموات والأرض، وعرفوا مآلهم سبَّحوه، واستعاذوا به من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت