فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 2001

إن قيل: لِمَ قال: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا) ، ثم قال:

(فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ) ؟ وهل بين الخشية والتقوى فرق؟

قيل: الخشية الاحتراز من الشيء بمقتضى العلم.

ولذلك وصف به العلماء في قوله تعالى:

(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) .

والتقوى جعل العبد نفسه في وقاية مما يخشاه، ولذلك قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) إلى قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .

فالخشية مبدأ التقوى، والتقوى غاية الخشية.

فأمر الله تعالى بمراعاة المبدأ والنهاية، إذ لا ينفع الأول دون الثاني.

ولا يحصل الثاني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت