فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 2001

ومنهم من عنى بذلك المنع من وضع المال وإنفاقه في غير الوجه المباح.

وقال: عنى بالتجارة الوجهة المباحة التي يحلُّ صرف المال إليها.

وأما من نظر نظرًا أدق من ذلك، فإنه جعل أكل المال بالباطل تناوله

من حيث لا يسوغه العقل، ولا يجوّزه الشرع، من استنزال الناس

عما في أيديهم بالخدع، ومساعدتهم على الباطل طمعًا في نفع.

وجعل من ذلك أيضًا وضعه حيث لا يجوز، وإنفاقه رياء كما قال

تعالى: (لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ) ، وجعل هذه التجارة هي التجارة المذكورة بقوله تعالى:

(هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) الآية.

وفي قوله: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ)

الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت