فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 2001

معنى أن يشرك به: أن يديم الإِنسان الشرك، فلا خلاف أن من لم يُدم

ذلك بل أقلع عنه بالتوبة على الوجه الذي يجب يُغفر له.

لكن اختُلِف في قوله (لِمَنْ يَشَاءُ) لكونه مجملًا.

فقال بعضهم: عنى به غير المشركين، فكأنه قيل:

يغفر ما دون ذلك لغير المشركين، ففيه توعُّد أن المشرك

مأخوذ بكل ذنب مع الشرك بخلاف المؤمنين، الذين قال لهم: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) .

ومنهم من قال: عنى به التائب بدلالة قوله تعالى: (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) .

وقول من قال: (لِمَنْ يَشَاءُ) يقتضي ذلك، أن فيما دون الكفر

ما يُغفر، وهو الصغائر، وفيه ما لا يغفر وهو الكبائر، وإلا لم

يكن لقوله: (لِمَنْ يَشَاءُ) فائدة، فليس بصحيح لأن قوله:

(مَا دُونَ ذَلِكَ) عام للذنوب صغائرها وكبائرها، والمغفور له هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت