فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 2001

وقد قسّم الله تعالى المؤمنين في هذه الآية أربعة أقسام.

وجعل لهم أربعة منازل، بعضها دون بعض، وحثّ كافة الناس

أن لا يتأخروا عن منزل واحد منهم:

الأوّل: هم الأنبياء: الذين تمدهم قوة إلهية.

ومثلهم كمن يرى الشيء عيانًا من قريب.

ولذلك قال تعالى في صفة نبينا عليه الصلاة والسلام:

(أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) .

والثاني: الصديقون: وهم الذين يتاخمون الأنبياء في المعرفة.

ومثلهم كمن يرى الشيء عيانًا من بعيد.

وإياه عنى أمير المؤمنين حيث قيل: هل رأيت الله؟ فقال:

ما كنت لأعبد شيئًا لم أره، ثم قال: لم تره العيون بشواهد العيان.

ولكن رأته القلوب بحقائق الإِيمان.

والثالث: الشهداء: وهم الذين يعرفون الشيء بالبراهين، ومثلهم كمن يرى الشيء في المرآة من مكان قريب، كحال حارثة، حيث قال: كأني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت