فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2001

قوله عز وجل: (ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) .

لما كانت نعم الله تعالى ضربين: دنيويًّا ولا يصل إلينا من الله إلا

بواسطة، أو وسائط كالمال والجاه وغير ذلك. وأخرويًّا يصل

إلينا - لا بواسطة، بين الله تعالى أن ذلك الفضل الذي ذكره بقوله:

(أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) هو من الله علِي الإِطلاق، فنُسبَ إلى نفسه

تفخيمًا لأمره، كما قال: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) .

وقوله: (فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) ونحو ذلك، فخبر الابتداء على

هذا هو (مِنَ اللَّهِ) ، ويجوز أن يكون مبتدأ، و (الْفَضْلُ)

خبره، كقولك: ذاك هو الرجل،، وهذا هو المال، تنبيهًا على

كماله، فإن الشيء إذا عظم أمره يوصف باسم جنسه، كقوله:

(وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ) .

ويكون قوله: (مِنَ اللَّهِ) في موضع الحال، أو خبر ابتداء مضمر، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت