فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2001

قال الحسن: معناه: أتريدون أن تجعلوا لأهل الضلال ما جعله الله

لأهل الهدى.

وقيل: أتريدودن أن تسموهم مهتدين، وقد سمّاهم الله ضالين.

وقيل: أتريدون أن تهدوهم كرهًا وقد جعلهم الله بما اكتسبوه حالًا فحالًا ضالين، وذلك إشارة إلى نحو قوله: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .

وقوله: (بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ) ، وقوله: (وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ)

فقد تقدّم أن الله تعالى لما أجرى العادة أن من

تحرى الخير حالًا فحالًا ازداد هداية بسبب ذلك نفسه، إذ كان

فاعل أسباب الشيء قد يقال إنه فاعل للشيء، فإنه هو

أولى بأن يُسمّى فاعلًا، وقد تقدّم الكلام في الهداية والضلال

بما فيه الكفاية.

وانتصاب قوله: (فِئَتَيْنِ) على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت