الرحمة فقط، وكأن الرحمة أدنى المنازل، والمغفرة فوق الرحمة، ثم بعده
الدرجات على الطبقات، وعلى هذا نبه بقو له: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) .
ومنازل الآخرة تتفاوت، وقد نبّه على ذلك بنحو قوله:
(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) إلى قوله: (انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) . والثالث: أن الجهاد جهادان: صغير وكبير.
فالصغير مجاهدة الكفار، والكبير مجاهدة النفس، وعلى ذلك دلّ
قوله عليه الصلاة والسلام:"رجعنا من جهاد الأصغر إلى جهاد"
الأكبر"."
وبقوله:"جهادك هواك".