فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2001

الشجر عن الورق.

إن قيل: كيف قال: - (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا) ثم قال: (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا) فاقتضى نفي ما أثبت؟

قيل: ليس في ذلك نفيٌ فإن دعاء هم للأوثان دعاؤهم للشيطان،

وكل باطل قال له تارة الشيطان، وتارة الهوى، وتارة الصنم، لما كانت هذه

الأشياء متلازمة ومتشاركة في أنها تدعو إلى باطل، ولما كان عبادة الشيطان في نفوسهم قطعية، تبين لهم أن ما تدعونه وتزعمونه أنكم تقصدون به عبادة الله، وتقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) وتقصدون

به الشيطان، ثم قال: (لَعَنَهُ اللَّهُ) التفاتًا، وصرف الكلام إلى وصف

الشيطان، وقوله: (لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ) وذلك إما حكاية عما

أورده نطقًا، أو عما أتاه فعلا، ً فيكون نحو:

امتلأ الحوض وقال قطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت