، كالمذكور في قوله عليه الصلاة والسلام (الإيمان بضع وسبعون درجة) ،
ومتحروا هذه المترلة هم المستثنون في قوله: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ(106) .
بين تعالى في هذه الآية أن تمام حسن الانقياد لله
الإخلاص له مع الإحسان، أي تعاطي مكارم الشريعة فضلا عن الأحكام التي
هي العدالة، وقيل: معنى (وَهُوَ مُحْسِنٌ) أي: حسن أن يسلم وجهه لله
، منبها على فضيلة العلم، ونبه بلفظ الاستحسان في قوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا) أن ذلك غاية ما يبلغه قوة البشر، ثم قال: - (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) أي إذا فعل هذا فقد اتبعه، وتخصيصه أن كلا من الأمم
ادعى على ملة إبراهيم، فبين أنه بهذا يصير على ملته، وقيل معنى:
(وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ) أي: إذا فعل ذلك فقد قام مقام إبراهيم
واستحق ما استحقه، (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) أي: إنما