فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 2001

ضربوا ذلك فاعتبروا ما يخرج منه.

والفسق والفجور: هما الخروج عن أمر الله

فالفسق من قولهم فسقت الرُطَبة من قشرها.

والفجور من فجر الماء،

وقوله: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) أي أن لا يحققوا أن لا يمكنهم

أن ينسخوا ما أمرهم من دين الحق.

وقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) قيل: لما كان الإسلام شرع شيئًا منشئًا بيَّن تعالى بهذه الآية كماله، وقيل: إن الأديان الحق كلها جارية مجرى دين واحد وكان قبل الإسلام في الشيء بين إفراط وتفريط بالإضافة إلى شرعيتها، وذلك على حسب ما كان يقتضي حكمة الله في كل زمان فكمَّله الله تعالى بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وجعله وسطًا مصونًا

عن الإفراط والتفريط، كما قال: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)

وكمله وتممه به كما قال عليه الصلاة والسلام:(بُعثت لأُتمم مكارم

الأخلاق).

وقال: (إن مثل الأنبياء كمثل بيت ترك بينه موضعُ لبنة فكنت اللبنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت