فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 2001

لكل واحد من الأنبياء شريعة غير شريعة الآخر، وقال في موضع:

(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) .

فذكر أنه شرع لجميعهم شريعة واحدة.

قيل: الذي استوى فيه شريعة جُماعِه هو أصول الإيمان والإسلام، أعني التوحيد والصلاة والزكاة والصوم والقرابين، فإن أصول هذه الأشياء لا ينفَّك منها شرع بوجه، وأما الذي ذكر أنه تفرد به كل واحد من الأنبياء فروع العبادات من كيفياتها وكمياتها، فإن ذلك مشروع على حسب مصالح كل أمة، وعلى مقتضى الحكمة من الأزمنة المختلفة،

ووجه آخر: أن الشرائع إذا عتبرت بالشارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت