كما جعل تعالى لجزاء إيمانهم تكفير السيئات، وجزاء تقواهم
إدخال الجنات، جعل جزاء توفية أحكام كتب الله سعة الرزق، وذلك أنهم
لما اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، وكتموا ما أنزل الله بسحت كانوا يحوزونه، بيَّن تعالى أن ذلك العَرَض بل أكثر منه وأطيب لم يكن ليفوتهم لَوْ وفوا كتب الله حقها.
والأكل من فوقهم إشارة إلى الثمار ومن تحت أرجلهم إلى الزروع.
وقيل: بل الإشارة بقوله: (مِنْ فَوْقِهِمْ) إلى المطر، وبقوله: (وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) إلى الثمار والحبوب جميعًا، كقوله: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ(9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) .
وقيل: ذلك إشارة إلى أنهم كانوا ينالونها، قال: (فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا) وعلى هذا: