أيضًا أن يجعل يمين الورثة معارضة ليمين الشاهد، فيجب أن يكون ذلك منسوخًا بقوله: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) ومن قال بالأول فقال بقوله:
(فَيُقسِمَانِ) ليس بإيجاب، وإنما هي أن يبتدئ الشاهد فيحلف من غير أن
يُحلًف، فذكر أنه لا يعرج على يمينه ولا يعتد به، وإنما كان منسوخًا أن لو
كان ذلك واجبًا.
إن قيل: لما قال: (لَا نَشتَرِى بِهِ ثَمَنًا) والثمن هو الذي يُشْتَري به
لا يشتري هو؟
قيل: قد قال بعض أهل اللغة: - أراد ذا ثمن فحذف المضاف، وقيل: إن كل شراء بيع وليس كل بيع شراء، وذلك يختلف بالاعتقاد في الثمن والمثمن، ولهذا قيل: بعتُ واشتريت من الأضداد، فعلى هذا
كأنه جعل الثمن مصورًا بصورة البيع، فلهذا قيل ذلك وقد دل في موضع آخر: (اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) .
وقوله: (وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) أي للميت، ولو كان المشهود قريبًا وذلك لما في طبع الإنسان من ميله إلى أقاربه، ومن هذا الوجه رد شهادة الأب للابن، والابن للأب، وأضاف