فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 2001

المبهمات مجرى الموصولات، وعلى ذلك حمل الكوفيون قوله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} وقول الشاعر:

نجوت وهذا تحملين طليق

وقيل معناه: أنتم كهؤلاء، وتظاهرون تتعاونون، وأصل اللفظة من الظهر التي هي الجارحة، ولما كان الظهر من حيث الخلقة خاليًا عن الحروق والعكن بخلاف البطن، سمي ما كان بارزا ظهرًا، وما كان خافيًا بطنًا، فجعل الظهر والظهور لجميع متصرفات هذه اللفظة أصلين وقرئ تظاهرون بالتشديد، وأصله: يتظاهرون ويظاهرون بالياء والتشديد على ذلك، وتظاهرون بحذف أحد ألتاءين وبالتخفيف، والإثم اسم الأفعال المبطئة للثواب، ولتضمن البطؤ قال الشاعر في صفة ناقة:

جمالية تعتلي بالردف ....

إذا كذب الآثمات الهجير

وقوله تعالى: {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} أي في تعاطيهما أبطأ عن الخيرات، فإنهما شاغلان، فصار الإثم في التعارف نقيض البر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت