فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 2001

ثابت بن قيس لما كرهت الزوج، فأمرها- عليه السلام- أن ترد إلي حذيقة ما كان قد مهرها، وقال الحسن: لا يجوز حتى تقول المرأة: لا أغتسل عنك، ولا أقربك، ونحو ذلك ...

وقال إبراهيم:"لا يجوز حتى تعصيه ولا تبر يمينه وإن خاف هو ولم يخف ولم يرها على فاحشه"، لا يحل له أخذ شيء منها بالمخالعة لقوله- عز وجل:

{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} الآية.

وذلك في الحكم سائغ وإن كان منهيًا عنه، وعند مالك يرد إليها مالها، وقال الأوزاعي؟:"إذا خالع امرأته وهي مريضة، فإن ما تبدله في ثلثها إن كانت ناشزة، وإن لم يكن ناشزة رد عليها، وكان له عليها الرجعة، فأما القدر الذي يخالع عليه"فمنهم من قال: لا يجوز إلًا بأقل من الهر المسمي لقوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} ، وذلك يقتضي التبعيض، وقال علي والحسن وابن المسيب وطاوس وابن جبير: لا يجوز بأكثر مما أعطاها لما روي أن رجلًا خاصم امرأته إلى النبي- عليه السلام، فقال: تردي إليه ما أخذت منه؟ قالت: نعم وزيادة، فقال عليه السلام: أما الزيادة فلا ..

، ومنهم من أجاز بأكثر من ذلك، وهو الأظهر، وأما عند من يجور، فإن الحسن وابن سيرين قالا: لا يجوز إلا عند السلطان، وقال فقهاء الأمصار: يجوز، لأن ظاهر الآية لم يعرف، ومن قرأ (تخافا) ، فخطاب لهما، لأنهما أعرف بأحوالهما من غيرهما هل يقيمان أو لا يقيمان؟

فإذا قرئ (تخافا) (3) على ما لم يسم فاعله، فالخطاب للحاكم، والمفتي بأن لا يحل أن يحكم للزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت